الثعلبي

20

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

بضروب اللّغات يسئلونك الحاجات وحاجتي إليك أن تذكرني عند البلى إذا نسيني أهل الدّنيا . وقيل : أذكروني بالطّاعات أذكركم بالمعافاة ودليله " * ( مَنْ عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينّه حياةً طيبّة ) * ) . وقيل : أُذكروني في الخلاء والملاء أذكركم في الجلاء والملأ بيانه ما روي في بعض الكتب إنّ الله قال : أنا عند من عبدني ، فليظن بي ما شاء ، وأنا معه إذا ذكرني ، فمن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، ومن ذكرني في الملأ ذكرته في ملأ خير منه ، ومن تقربّ إليّ شبراً تقرّبت له ذراعاً ، ومن تقرّب إليّ ذراعاً ، تقرّبت إليه باعاً ومن أتاني مشياً أتيته هرولة ، ومن أتاني بقراب الأرض فضّة أتيته بمثلها مغفرة بعد أن لا يُشرك بي شيئاً . وقيل : أُذكروني في النّعمة والرّخاء أذكركم في الشّدة والبلاء بيانه قوله " * ( فلولا إنّه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون ) * ) . قال سلمان الفارسي : إنّ العبد إذا كان له دُعاء في السّر ؛ فإذا انزل به البلاء قالت الملائكة : عبدك نزل به البلاء فيشفعون له فينجيه الله ، فإذا لم يكن له دُعاء قالوا : الآن فلا تشفعون له . بيانه لفظة فرعون " * ( الآن وقد عصيت من قبل ) * ) . وقيل : أُذكروني بالتسليم والتفويض أذكركم بأصلح الأختبار . بيانه " * ( ومن يتوكّل على الله فهو حسبه ) * ) . وقيل : أُذكروني بالشوق والمحبّة أذكركم بالوصل والقربة . وقيل : أُذكروني بالحمد والثناء أذكركم بالجزاء ، وقيل : أُذكروني بالأوبة أذكركم بغفران الحوبة ، وقيل : أُذكروني بالدُّعاء أذكركم بالعطاء ، أُذكروني بالسؤال أذكركم بالنوّال ، أُذكروني بلا غفلة أذكركم بلا مهلة ، أُذكروني بالندّم أذكركم بالكرم ، أُذكروني بالمعذرة أذكركم بالمغفرة ، أُذكروني بالإرادة أذكركم بالأفادة ، أُذكروني بالتنصّل أذكركم بالتفضل أُذكروني بالإخلاص أذكركم بالخلاص ، أُذكروني بالقلوب أذكركم بكشف الكروب ، أُذكروني بلا نسيان أذكركم بالأمان ، أُذكروني بالأفتقار أذكركم بالاقتدار ، أُذكروني بالأعدام والاستغفار أذكركم بالرّحمة والإغتفار ، أُذكروني بالأيمان أذكركم بالجنان ، أُذكروني بالإسلام أذكركم بالأكرام ، أُذكروني بالقلب أذكركم برفع التعجب ، أُذكروني ذكراً فانياً أذكركم ذكراً باقياً ، أُذكروني بالإبتهال أذكركم بالأفضال ،